الهيني: “بيجيديون” يُهددونني بالقتل بسبب دفاعي عن مطلب المساواة في الإرث



 اتهم محمد الهيني، القاضي المعزول والمستشار القانوني، نشطاء من حزب “العدالة والتنمية” بتهديده بـ”القتل” و”التصفية الجسدية”، بعد إعلانه عن مساندته لمطلب المساواة في الإرث، عقب الجدل الذي أثاره تصريح محمد عبد الوهاب رفيقي حول نفس الموضوع.
وقال الهيني في تصريح لجريدة “كشك”، إنه ومباشرة بعد كتابته لمقال رأي، يعلن فيه عن ضم صوته للأصوات المطالبة بضرورة إعادة النظر في موضوع المساواة في الإرث، في ظل التحولات الاجتماعية التي تفرض على النساء تحمل مسؤوليات مهنية وعائلية وعمومية متصاعدة، تلقى عشرات التعليقات على صفحته الرسمية وحسابه الخاص على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”، تُهدده مباشرة وتحمل عبارات “أنت ملحد وكافر” “ووجب نفيك إلى الخارج”.
وأوضح الهيني في ذات التصريح، أن غالبية التعليقات صادرة عن نشطاء في حزب العدالة والتنمية، “لأن معظمهم ربطوا بين موقفه الجديد وصراعه مع وزير العدل السابق المصطفى الرميد”، محملاً المسؤولية لـ “فقهاء وشيوخ البيجيدي الذين يشحنون أعضاء الحزب بمواقف متطرفة”، مستغربا – في ذات السياق – “هذا الهجوم لمجرد أنه طرح موقفاً يعبر عن وجهة نظر مغايرة لتصورات هؤلاء”.
وكان محمد الهيني قد أكد من خلال مقال توصلت “كشك بنسخة منه، أنه ضم صوته لكل المؤسسات الوطنية الحقوقية الداعية نحو المساواة في الارث، حيث كتب:”أضم صوتي لكل المؤسسات الوطنية الحقوقية ولكل المؤمنين بالعدالة والانصاف، لان ديننا دين رحمة ووسطية يرفض الظلم والطغيان والشطط لهذا فان التفسير الحقوقي والانساني للدين يتماشى مع الشرعة الدولية لحقوق الانسان في اتجاه المساواة بين الجنسين لما يحفظ كرامتهما الانسانية التي تأبى التمييز على أساس الجنس”، قبل أن يستطرد: “ما أحوجنا لفكر الخليفة عمر بن الخطاب في التعامل مع قضية المساواة في الارث بين الجنسين”، مشيرا إلى أن “الأحكام الشرعية تراعي علل الأحكام أو المصلحة التي من أجلها تم تشريعها  فاذا تغيرت العلل وجب تغيير الحكم بحيث يتطلب الامر توقيف العمل بها”.