شركات وهمية نصبت على بنوك في الملايير

مسؤول قضائي في قلب تحقيقات همت 22 مليارا وتحويلات مالية مشبوهة جرت بنكيين وأغنياء
تجري الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثا في ملف شائك، يتعلق بشخصيات معروفة بسطات وفاس والبيضاء ومكناس، تنشط ضمن شبكة تخصصت في السطو على أموال البنوك، عن طريق تأسيس شركات وهمية، أو بالتحايل عبر النفخ في البيانات البنكية للاستفادة من التسهيلات والقروض البنكية.
وعلمت «الصباح»، من مصادرها، أن المبالغ التي جرى التلاعب فيها لم تحصر بعد، وبلغت إلى حدود الأسبوع الماضي، 22 مليارا، وأن مؤسستين بنكيتين على الأقل كانتا ضحيتي العمليات المشبوهة.
ويوجد ضمن المتابعين في الملف شخص معروف يتحدر من سطات، وملياردير يقطن بالبيضاء، ناهيك عن مسؤول بنكي، تابع لإحدى الشركات الكبرى.
وزادت المصادر نفسها أن الأبحاث التي تجريها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أمسكت بخيوط معقدة، لتلاعبات عديدة كان أفراد الشبكة يحتالون بواسطتها على البنوك، لبلوغ هدف الاستيلاء على الأموال.
وأوردت مصادر «الصباح» أن مسؤولا قضائيا، يزاول مهامه في إحدى المديريات بوزارة العدل، ذكر اسمه في الأبحاث نفسها، ما يعني أن لائحة المشتبه فيهم ستكبر، وأن مساطر جديدة ستباشر على ضوء التحريات، للاستماع إلى كل من تورط في الجرائم سالفة الذكر.
وبينما يجري مسؤولو مؤسستين بنكيتين، حصر مجمل التلاعبات التي طالت الحسابات البنكية المشبوهة، أشارت المصادر ذاتها إلى أن من بين الطرق، التي ينهجها أفراد الشبكة، فتح حاسابات بنكية باسم حراس أو مستخدمين، بعد تأسيس شركات تجارية باسمهم، والنفخ في تلك الحسابات بضخ ملايين الدراهم فيها، لإظهار حركية الحساب ورواج المعاملات المالية، ما يسمح للبنك المستهدف بالاستجابة إلى مختلف التسهيلات والقروض، قبل الضرب بقوة، والاستيلاء على مبالغ مالية مرتفعة مصدرها الاقتراض البنكي لتغطية معاملات تجارية وهمية.
ولم تستبعد مصادر «الصباح» سقوط بنكيين آخرين، خصوصا أن العمليات نفسها تقتضي تأشيرات وتدقيقا، مسبقين، لعدم السقوط في فخاخ النصابين.
وانطلقت التفاصيل التي فضحت أفراد الشبكة، بعد شعور مسؤول بنكي بالخطر، وبدنو أجل افتضاح تورطه في مختلف العمليات التي مرت تحت يديه وبتواطؤ منه، إذ ابتكر حيلة لإبعاد الشبهات عنه والتمويه بادعاء الضغط عليه.
وأوضحت المصادر نفسها أن المسؤول البنكي الذي يقطن بالبيضاء، توجه إلى فاس، ووضع شكاية لدى الوكيل العام، تتعلق بالتهديد بالقتل، وهي الشكاية التي تم تحريكها وأظهرت أن هناك أشياء غير طبيعية، سواء من حيث الادعاءات أو الأشخاص الذين وجهت إليهم أصابع الاتهام.